السيد مرتضى العسكري

113

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

في الحياة الدنيا ، ثمّ ليبلغا الشيخوخة وأرذل العمر ، ثمّ يميتهما ويُدخَلان الأرض ، ثمّ يُخْرَجان من الأرض يوم القيامة إلى المحشر لِيُجْزَيا بعملهما وفق حكمة الربّ العزيز العليم . امتحان اللّه للخلق ذي العقل : أوّلا - امتحن اللّه الملائكة ومعهم إبليس بالسجود لآدم ( ع ) خليفته في الأرض ، ويشعر كلام الملائكة أنّهم فهموا أن المخلوق الأرضي يسفك الدماء لما سبق ذلك من مخلوق كان على الأرض وأمرهم اللّه بإهلاكه ، كما ورد ذلك في الروايات . « 1 » ولمّا أعلمهم اللّه بما منح هذا المخلوق من العلم وأمرهم بالسجود له سجدت الملائكة لادم ( ع ) وأبى إبليس واستكبر عن السجود واحتجّ بأن اللّه خلقه من نار وخلق آدم من طين . فأخفق في الامتحان . ثانيا - آدم وحواء : خلق اللّه لادم ( ع ) زوجه حواء ، وأسكنهما جنة لم تكن بجنة الخلد وقال لهما : كُلا من هذه الجنّة حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ، وأخبر آدم أنّه لا يجوع في تلك الجنّة ولا يعرى ، وحذّره من إبليس وقال له : إنّ هذا عدوّ لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنّة فتشقى ، فزيّن لهما الشيطان أكل الشجرة المنهي عنها ليبدي ما أخفي من سوءاتهما - عورتيهما - ، وأوهمهما أنّهما إن ذاقا الشجرة تغيّرت حالهما إلى حال الملائكة وأصبحا من الخالدين ، وحلف لهما باللّه على ذلك ، وظنّ آدم وحواء أنّ أحدا لا يقدر على الحلف باللّه كاذبا ، فأوقعهما في الباطل وذاقا الشجرة فبدت سوءاتهما ، وأخذا يستران عورتيهما بورق أشجار الجنّة ، فناداهما ربّهما : ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إنّ الشيطان لكما عدو

--> ( 1 ) . ستأتي الإشارة إليه في روايات بدء الخلق عن الأوصياء .